بحث
+

أحدث المشاركات

يهود لبنان

يهود لبنان هم الأشخاص الذين يدينون باليهودية في لبنان، ومعظمهم من أصول مزراحية، ويعيشون في العاصمة بيروت وضواحيها. هاجر بعض اليهود اللبنانيين لإسرائيل والغالبية هاجرت إلى فرنسا وأمريكا الشمالية. يعيش أقل من 100 يهودي في لبنان اليوم مقارنة مع 20,000 عام 1948 م.

التاريخ القديم ليهود لبنان

في أزمنة ما قبل التوراة، كانت تعتبر مناطق شرق المتوسط من غزة وحتى الأناضول وحدة حضارية موحدة تجتمع حول لغة واحدة، وديانة واحدة وعادات موحدة. فاللغة كانت لهجات مختلفة  والتي تحدرت إلى ما عرف بـ اللغة الفينيقية و اللغة العبرية. وكانت المدن التي كانت تطور للمجتمعات الزراعية، تتمتع بحكم ذاتي منفرد. وتعتبر هذه المناطق من أول المجتمعات الزراعية المستقرة في التاريخ. وأنشأت هذه المجتمعات شبكات اتصال وعلاقات تجارية متطورة مع معظم مناطق البحر المتوسط.

وعند نشوء مملكة إسرائيل، كان للبلدين، لبنان وإسرائيل القديمة، كيانين منفصلين متحالفين يواجهان نفس التحديات التي كانت تعصف بمنطقتهما. وفي هذه الحقبة، كانت بعض مناطق لبنان الحالي تدين بالولاء لحكام مدينة أورشليم. ويوجد دلائل على أن اليهود امتدوا إلى سفوح جبل الشيخ. وفي التوراة، سمي هؤلاء اليهود بقبائل “المنسي” والتي تعني في العبرية “الذين نسوا أنهم يهود”. وكما يشير الإنجيل المسيحي إلى وجود تجمعات يهودية حول صور وصيدا وقانا وذلك بناء على قصص رحلات المسيح إلى تلك المناطق.
وعقب ثورة بار كوخبا التي حصلت عام 132م، هرب اليهود من بطش الرومان واستوطنوا بعض المناطق في لبنان. وبين عام 642م و 680م، أنشأ معاوية مستوطنات يهودية في طرابلس. وعام 922م، كان هناك وجود لليهود في مدينة صيدا. وأنشأ المعهد اليهودي  في مدينة صور عام 1071م. وخلال اضطرابات 1840 و1860 بين الدروز والمسيحيين نزح العديد من اليهود من دير القمر إلى مناطق حاصبيا

بدايات القرن العشرين

في عام 1911م، انتقل يهود اليونان وسوريا والعراق وتركيا إلى مدينة بيروت ليصبح عدد سكانها اليهود حوالي 5000 نسمة. ونمت الجالية اليهودية بفترة الانتداب وشاركت بالعمل السياسي. وخلال فترة لبنان الكبير، نشرت صحيفتين يهوديتين هما “العالم الإسرائيلي” وصحيفة اقتصادية بعنوان “Le Commerce du Levant” الصادرة بالفرنسية.

بعد 1948

تواجدت الجاليات اليهودية في وادي أبو جميل ( وادي اليهود ) ورأس بيروت وبشكل أقل في منطقة الشوف ودير القمر وعاليه وبشامون وبحمدون وصيدا وحاصبيا ورفض يهود لبنان دعم منظمة يشوب الصهيونية المتطرفة. وكان لبنان البلد العربي الوحيد الذي زاد تعداد الجلية اليهودية بعد اعلان دولة إسرائيل عام 1948.

واثر أحدث 1958، هاجر العديد من اليهود إلى أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وكانت لحرب لبنان الأهلية اثر سلبي على يهود لبنان إذ قتل 11 زعيم يهوديا عام 1982.

 

وخلال الحرب اللبنانية عام 1982، دمر الكنيس اليهودي في بيروت. ومنذ ذلك الوقت، أصبح حي اليهود في وادي أبو جميل خاليا وكنيسه مهدم. ولم تنفذ الوعود بإعادة تعميره إلى الآن. ويوجد في لبنان حاليا 1500 يهودي إلا أن 60 منهم مسجلين كيهود والباقين تحولوا إلى ديانات أخرى. وفي عام 2003، ترك يوسف مزراحي، آخر الزعماء اليهود، البلاد ليعيش في فرنسا.

وحاليا، لا يمارس يهود لبنان شعائرهم لعدم وجود حاخاميين في لبنان. كما يفضلون عدم الظهور كيهود خوفا من اعتبارهم عملاء لإسرائيل. ويوجد كنيس يهودي في دير القمر الذي يتمتع بحماية دوري شمعون الذي يتمتع بنفوذ في المنطقة.

كنيس ماغين أبراهام (بالعبرية: בית הכנסת מגן אברהם – «بيت ه-كِنِسِّت مَغِن ابرهم») هو الكنيس اليهودي الأقدم والوحيد في بيروت، لبنان. ولا زال الكنيس قائما في شارع وادي أبو جميل؛ في وسط بيروت وقد تمت إعادة ترميمه في العام 2010 بتمويل من يهود لبنان.

أدت حرب لبنان عام 1982 إلى العديد من الأعمال الانتقامية ضد الطائفة اليهودية في لبنان. حبث تعرضت للعديد من الاعتداءات من قبل جماعات إسلامية متشددة منذ 1984. وقد شملت الاعتداءات هجمات على كنس يهودية، كما تم خطف 11 يهوديا من أعيان الطائفة اليهودية اللبنانية واعدامهم. في عام 1991 وكنتيجة للهجرة الجماعية للطائفة إلى الخارج، لم يبق في لبنان سوى 800 يهوديا يعيش اثنان منهم في شارع وادي أبو جميل، فيما توجد البقية في بيروت، جبيل، جبل الشوف، بشامون، وبحمدون إلا أن هذه الجالية الباقية تقوم بالتخفي خشية.


تعتبر مقبرة بيت إيلامين اليهودية المقبرة اليهودية الوحيدة في العاصمة اللبنانية بيروت.

تقع المقبرة بالقرب من ساحة السوديكو في منطقة الأشرفية في بيروت ويمكن الوصول إليها عبر بوابة طريق دمشق ، والمعروفة أيضًا باسم “شارع داماس”.

تم إنشاء المقبرة عام 1829 ، [1] عندما دُفن فيها الحاخام مويس يديد ليفي. في القرنين التاليين ، دُفن هناك أكثر من 3000 يهودي لبناني.

خلال الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) ، كانت المقبرة على الخط الأخضر الفاصل الذي يفصل الجزء الذي تقطنه غالبية مسلمة من بيروت الغربية عن شرق بيروت الذي يغلب عليه المسيحيون. كانت بيث إيلامين تحت سيطرة الكتائب التابعة للجبهة اللبنانية ، والتي استخدمت الألغام الأرضية لمنع معارضيها من عبور المقبرة. وأصيبت عدة قبور وألحقت أضرارا بالصواريخ والقذائف أثناء النزاع ، لكن المقبرة لم تتعرض أبدا للتدنيس. بعد الحرب ، قام الجيش اللبناني بنزع الألغام منها.


كنيس دير القمر ، في قرية دير القمر في جنوب وسط لبنان ، هو أقدم كنيس في جبل لبنان. تم بناء الكنيس في القرن السابع عشر ، خلال العهد العثماني في لبنان ، لخدمة السكان اليهود المحليين ، الذين كان بعضهم جزءًا من المرافقين المباشرين لفخر الدين الثاني. المبنى في حالة جيدة.

اعتبارًا من عام 2016 ، كان الكنيس في حالة ممتازة ؛ ومع ذلك ، في غضون ذلك ، تم إغلاق الكنيس أمام الجمهور لأسباب أمنية ، وتم تكليفه بالمركز الثقافي الفرنسي من قبل المديرية العامة للآثار اللبنانية.

إقرأ المزيد