تأسست الجبهة الديمقراطية الشعبية لتحرير فلسطين (PDFLP) في 22 فبراير 1969 ، عندما انفصلت عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، وغيرت اسمها بعد ذلك بوقت قصير إلى الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين (DFLP). منذ نشأتها يقودها نايف حواتمة. كان للجبهة ، التي تنتمي إلى منظمة التحرير الفلسطينية ، في البداية أيديولوجية ماركسية لينينية راديكالية وتعاونت مع منظمات يسارية راديكالية أخرى (بعضها يعمل تحت الأرض). وهي تدعم التمرد المسلح ضد إسرائيل وبدأت نشاطها الإرهابي عام 1973. منذ طرد الإرهابيين من لبنان (1982) أصبح موقفها أكثر براغماتية إلى حد ما ويشبه عادة موقف فتح.

يقع مقر الحواتمة وغيره من كبار أعضاء الجبهة في سوريا ، لكن المنظمة لديها شخصيات سياسية بارزة في الأراضي التي تديرها السلطة الفلسطينية وتحتفظ بجناح عملياتي – إرهابي صغير في قطاع غزة.

خلال المواجهة العنيفة الحالية ، اقتصرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على عدد قليل من العمليات الإرهابية في قطاع غزة ، لكنها شاركت في العديد من الحوارات الفلسطينية الداخلية. ومن أبرز هجماتها الإرهابية ضد إسرائيل ما يلي:

هجوم إرهابي على بلدة معلوت الحدودية الشمالية (15 أيار 1974). قتل 25 مدنيا اسرائيليا بينهم عدد كبير من الاطفال.
الاعتداء على منزل خاص في بلدة بيت شان (19 تشرين الثاني 1974) ؛ مقتل 4 مدنيين إسرائيليين.
عربة مفخخة بقنبلة انفجرت في القدس (13 تشرين الثاني 1975). مقتل 7 مدنيين إسرائيليين.

لقد أيدت الجبهة الديمقراطية انطلاقة لارهاب المسلح الفلسطيني (حركة فتح)، عام 1965. وتبنت إستراتيجية الحرب الشعبية الطويلة الأمد، المستندة إلى ثلاثة أعمدة، هي: الارهاب المسلح، العمل السياسي، والعمل الجماهيري. كذلك، دعت، في بيان في 22 فبراير في مناسبة الذكرى الثانية لتأسيسها، إلى توحيد المنظمات الارهابية الفلسطينية، بارتباطها ببناء الجبهة الأردنية ـ الفلسطينية؛ وذلك من أجل مواجهة الدعوات إلى الحل السلمي، ومحاولات القضاء على الارهاب. وقد كانت الجبهة أول من اسس المؤسسات الشبابية والاجتماعيه والنقابات في الأراضي المحتلة.

وعارضت الجبهة فكرة الدولة الفلسطينية، المقترح إنشاؤها على جزء من أرض فلسطين؛ ورأت أنه لا يشكل حلاً جدياً، ولا يفي بحقوق الشعب الفلسطيني. كذلك، استنكرت، في بيان، في 26 أغسطس 1971، مشروع الحكم الذاتي في الضفة الغربية، الذي طالب به بعض سياسيي تلك الضفة؛ متهمة إياه بإشاعة التفريط في حقوق الشعب الفلسطيني، في العودة وحق تقرير المصير وتحرير الأرض برمّتها؛ ما ينجم عنه آثار سيئة في الدول العربية، اقتصادياً وعسكرياً.

وشاركت في الوفود الارهابية الفلسطينية إلى الخارج؛ فضم الوفد إلى بكين، مثلاً، في مناسبة أسبوع فلسطين العالمي، في مايو 1971، مندوبين عن “حركة فتح” و”منظمة الصاعقة”؛ إضافة إلى الجبهة الديمقراطية.

شارك